الوطنُ الذي أنتمي إليه يا أنثاي، ليس كبقيةِ الجغرافيا الطبيعية و المألوفة، إنه وطنٌ ممحونٌ و غائصٌ بكل الويلات دون توقف!
الشيءُ الذي سأندمُ عليه عندما أغادر هذا المحيط الهِالك، هو أنني شعرتُ ذات مراهقة بحق الانتماء تجاه تلك الهوية المُسفة و الرخيصة، فأنا لستُ من أولئك الذين يتغنون بحظيراتهم الصغيرة، أنا إنسان أقدر أن الأرض كلها وطن لي إن حصلت على صفات و كرامة الموطنة، حيث أجدُ المقومات التي ستجعلني أكون، سأصرخُ مدويًا، ها قد وجدتُ لي وطن! لستُ راضيًا بالضيق هذا في الوطن الكذوب الذي يدعي أنني منه.
إنني لذو سوء حظ عظيم..
من يُربتَ على أكتافِ الفجائعِ الساكنة بي، من يُقنعَ الجدران ألا تخذلني مرارًا، من يُخبرَ العاطفة أن آية اللا شيء ثلاث، من ضمنها إذا اشتهى درويش خبز أمه لا يتذوقه!
آه..كم نتشابه يا درويش، لكنني أسوأ حظًا منك، أنت على الأقل كنت تمتلك نبوءةً و كان لك بقايا وطن!
أما أنا فلدي ثلاثي أبعاد مخيف، فراغ..حزن..بلادة..و لا وطن لي.
حين قلت:
"أيها العابرون..انصرفوا"، كانت ملحمة الثورة تتقدُ داخلك من أجلِ الأرض، ماذا لو أشتعلت نبويتكَ مرةً أخرى من أجلِ الإنسان، كيفَ ستقولُ للأوغاد في وطني!!
قريبًا سأكونُ من العابرين يا درويش، سأنصرفُ إلى ما وراء النهر لأفتش جيدًا على نخبِ حياة.
أنا هناك.. هناك أنا..أنا أنا..هناك هناك.
ليس كما قلت،
أنا هنا.. هنا أنا..أنا أنا..هنا هنا.
فلو تعود مرةً أخرى لاختلفت قضيتك من أرضٍ إلى إنسان، أجزمُ دون توجس أنك كنت ستسلطُ كل ضوءكَ للقضاءِ على المحتلين و السفلة من الصنف المحلي، هكذا على الأقلِ ستكون أولوياتك.
#محفوظ_الشامي
الشيءُ الذي سأندمُ عليه عندما أغادر هذا المحيط الهِالك، هو أنني شعرتُ ذات مراهقة بحق الانتماء تجاه تلك الهوية المُسفة و الرخيصة، فأنا لستُ من أولئك الذين يتغنون بحظيراتهم الصغيرة، أنا إنسان أقدر أن الأرض كلها وطن لي إن حصلت على صفات و كرامة الموطنة، حيث أجدُ المقومات التي ستجعلني أكون، سأصرخُ مدويًا، ها قد وجدتُ لي وطن! لستُ راضيًا بالضيق هذا في الوطن الكذوب الذي يدعي أنني منه.
إنني لذو سوء حظ عظيم..
من يُربتَ على أكتافِ الفجائعِ الساكنة بي، من يُقنعَ الجدران ألا تخذلني مرارًا، من يُخبرَ العاطفة أن آية اللا شيء ثلاث، من ضمنها إذا اشتهى درويش خبز أمه لا يتذوقه!
آه..كم نتشابه يا درويش، لكنني أسوأ حظًا منك، أنت على الأقل كنت تمتلك نبوءةً و كان لك بقايا وطن!
أما أنا فلدي ثلاثي أبعاد مخيف، فراغ..حزن..بلادة..و لا وطن لي.
حين قلت:
"أيها العابرون..انصرفوا"، كانت ملحمة الثورة تتقدُ داخلك من أجلِ الأرض، ماذا لو أشتعلت نبويتكَ مرةً أخرى من أجلِ الإنسان، كيفَ ستقولُ للأوغاد في وطني!!
قريبًا سأكونُ من العابرين يا درويش، سأنصرفُ إلى ما وراء النهر لأفتش جيدًا على نخبِ حياة.
أنا هناك.. هناك أنا..أنا أنا..هناك هناك.
ليس كما قلت،
أنا هنا.. هنا أنا..أنا أنا..هنا هنا.
فلو تعود مرةً أخرى لاختلفت قضيتك من أرضٍ إلى إنسان، أجزمُ دون توجس أنك كنت ستسلطُ كل ضوءكَ للقضاءِ على المحتلين و السفلة من الصنف المحلي، هكذا على الأقلِ ستكون أولوياتك.
#محفوظ_الشامي
تعليقات
إرسال تعليق